إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
939
الغارات
إن الذي حرم المكارم تغلبا * جعل النبوة والخلافة فينا مضر أبي وأبو الملوك فهل لكم * يا خزر تغلب من أب كأبينا هذا ابن عمي في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلي قطينا [ قطينا أي خدما ] قال : فلما بلغ عبد الملك بن مروان قوله قال : ما زاد ابن - المراغة علي أن جعلني شرطيا ، أما إنه لو قال : ( لو شاء ساقكم إلي قطينا ) لسقتهم إليه كما قال . قوله : ( جعل الخلافة والنبوة فينا ) إنما قال ذلك لأن جريرا تميمي النسب ، وتميم ترجع إلى مضر بن نزار بن عدنان جد رسول الله صلى الله عليه وآله ) . أقول : يؤيد ما قاله ما في رواية ابن الشيخ ( ره ) كما نقلناها والتدبر فيما ذكره أهل اللغة ففي القاموس وتاج العروس : ( المراغة ( كسحابة ) متمرغ الدابة كالمراغ ( أي موضع تمرغها ) وفي صفة الجنة : مراغ دوابها المسك ، وقال أبو النجم يصف ناقة : يجفلها كل سنام مجفل * لأيا بلأي في المراغ المسهل ( و ) قال ابن عباد : المراغة ( الأتان لا تمنع الفحولة ) وعبارة الليث : لا تمتنع من الفحول ( و ) المراغة ( أم جرير ) الشاعر ( لقبتها الفرزدق لا الأخطل ، ووهم الجوهري أي مراغة للرجال ) أي يتمرغ عليها الرجال ( أو لقبت لأن أمه ولدت في مراغة الإبل وهذا قول الغوري وقال ابن دريد : فأما قول الفرزدق لجرير : يا بن المراغة ، فإنما يعيره ببني كليب لأنهم أصحاب حمير ، وقال ابن عباد : وقيل : هي شرب الناقة التي أرسلها جرير فجعل لها قسما من الماء ولأهل الماء قسمين قال الفرزدق يهجو جريرا : يا ابن المراغة أين خالك إنني * خالي حبيش ذو الفعال الأفضل وقال الجوهري : المراغة أم جرير لقبها به الأخطل حيث يقول : وابن المراغة حابس أعياره * قذف الغريبة ما تذوق ملالا أراد أمه كانت مراغة للرجال ، ويروى رمي الغريبة ، ونقل الصاغاني هذا القول في التكملة ثم قال : والذي قاله الجوهري حزر وقياس والقول ما قالت حذام ) .